مكي بن حموش
4008
الهداية إلى بلوغ النهاية
يستعار « 1 » التطامن والتطأطأ فيوضعان موضع الخضوع والانقياد فيقال : تطامن للحق وتطأطأ أي : انقاد « 2 » وخضع « 3 » . فأما قوله : عَنِ الْيَمِينِ [ 48 ] فوحّد وَالشَّمائِلِ [ 48 ] فجمع : فإن " اليمين " وإن كان موحدا ، فإنه في موضع جمع ومعناه « 4 » . وقيل : إنه رد " اليمين " على لفظ " ما " ورد " الشمائل " على المعنى ، كما قال : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 5 » فرد على المعنى ، ثم قال وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ [ إِلَيْكَ « 6 » ] « 7 » فرده على اللفظ . وهذا كثير . وقال الزجاج : معنى " ظله " ها هنا جسمه الذي يكون له الظل « 8 » . فالمعنى : أن جسمه ولحمه وعظامه « 9 » منقادات للّه [ عز وجلّ « 10 » ] دالة عليه ، عليها الخضوع والذل . ثم قال تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ [ 49 ] .
--> ( 1 ) ق : " كما يستعار كما يستعار . . . " . ( 2 ) ق : " انقد " والكلمة غير واضحة في " ط " ولعلها " انفند " . ( 3 ) ط : " أخضع وانقيد " ومن قوله : وقد يستعار السجود في موضع الاستسلام إلى هنا منقول من مشكل القرآن 417 . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 3 / 606 . والتفسير الكبير 20 / 49 والبيان 2 / 797 ، والجامع 10 / 74 . ( 5 ) يونس : 42 . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) يونس : 43 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 202 ، وإعراب النحاس 2 / 397 ، والجامع 10 / 74 . ( 9 ) ط : " وعظمه " . ( 10 ) ساقط من ق .